Search

أعراض التوحد الخفيف عند الأطفال

أعراض التوحد الخفيف عند الأطفال

أعراض التوحد الخفيف عند الأطفال

من الأهمية بمكان أن يبحث كل أب وكل أم عن أعراض التوحد الخفيف عند الأطفال لحماية أطفالهم بشكل مبكر من الإصابة بالتوحد أو أحد أطياف التوحد. فعلى الرغم من كون تصنيفه خفيفًا (أو بسيطًا) إلا أن جميع أعراض طيف التوحد يجب أن يتم التعامل معها بمنتهى الجدية، وبالأخص في المرحلة المبكرة من عمر الطفل.

سنحرص في هذا المقال على المرور سريعًا على أعراض التوحد الخفيف عند الأطفال وسنجيب عن عدة أسئلة هامة قد تخطر ببال أحد الوالدين عن مرض التوحد، مثل:

  • متى تبدأ علامات التوحد بالظهور؟
  • ما هي أول علامات التوحد عند الأطفال؟
  • ما هي سمات التوحد البسيط؟
  • علامات التوحد عند الأطفال عمر سنة ونصف
  • ما هي حركات طفل التوحد؟ أو ما هي تصرفات طفل التوحد؟

وغيرها من المواضيع المرتبطة بالتوحد وطيف التوحد عامة.

ما هو اضطراب طيف التوحد Autism Spectrum Disorder (ASD)؟

هو اضطراب نمائي عصبي يعبر عن الطفل الذي يتسم بصعوبات في التواصل الاجتماعي مع الآخرين. ومصطلح “طيف التوحد” هو المصطلح الأشمل الذي يضم أسفله جميع الأعراض المتشابهة للطفل من نفس التصنيف، ولكن تختلف في نوعيتها وشدتها. فمرض التوحد Autism هو تصنيف فرعي من اضطراب طيف التوحد Autism Spectrum Disorder (ASD). وكذلك متلازمة أسبرجر Asperger Syndrome واضطراب التحطم الطفولي Childhood Disintegrative Disorder، ومتلازمة ريت Rett Syndrome. جميعها من أعراض طيف التوحد.

ما هي أعراض التوحد أو ما هي تصرفات طفل التوحد؟

هناك أعراض بارزة لمرض التوحد يمكن تمييزها بسهولة. وجميعها يرتبط بالنشاط أو السلوك الاجتماعي. فنجد أن من أعراض التوحد الخفيف عند الأطفال:

  • عدم الاستجابة لاسمهم عند النداء وعدم إظهار ما يدل على أنهم يسمعونك في الأساس
  • صعوبة أو ندرة التواصل البصري مع المتحدث
  • عدم الاهتمام أو الاكتراث لمقدمي الرعاية
  • رفض التلامس أو الإمساك به أو الأحضان
  • الهوس بالتنظيم أو التكرار
  • يُفضل اللعب منفردًا ولا يعبأ بما يحدث حوله
  • غياب تعبيرات الوجه وعدم فهم تعبيرات وجوه الآخرين
  • صعوبة في فهم مشاعر الآخرين وكذلك صعوبة في التعبير عن المشاعر الشخصية

متى تبدأ علامات التوحد بالظهور؟

لا توجد قاعدة محددة في توقيت ظهور أعراض التوحد على الطفل. فقد تبدأ الأعراض منذ الشهر السادس عندما لا يستجيب الطفل للمداعبات أو يقلد الأصوات كما يفعل عادة في مثل هذا العمر أو لا يكون له تعبيرات وجه مميزة مناسبة لفئته العمرية. كذلك إذا وصل للعام الأول ولم يبدأ في إصدار الأصوات أو بعض الكلمات المتلعثمة، أو يبدأ في التلويح بيده ولا ينطق بالكلمات المتفردة ببلوغ الشهر السادس عشر، فجميع ما سبق يعتبر من أعراض التوحد.

غير أنه في حالات أخرى قد يبدو الطفل طبيعيًا حتى بلوغه العام أو العام والنصف، ثم فجأة يحدث تراجع مفاجئ لأنشطته الاجتماعية، وعدم القدرة على نطق جملة من كلمتين، وتراجع قدراته اللغوية تمامًا، وفقدانه المهارات الاجتماعية تمامًا، ايذانًا ببدء ظهور أعراض التوحد عليه.

بشكل عام، لا ينقضي العام الثاني من عمر الطفل، وإلا وتبدأ أعراض التوحد بالظهور عليه، ويمكن بناءً عليه تشخيص حالته كتوحد خفيف أو متوسط أو شديد.

ما هي أعراض التوحد الخفيف عند الأطفال من الناحية الاجتماعية؟

تعتبر أعراض التوحد الخفيف عند الأطفال من أكثر الأعراض المحيرة والمربكة عند الآباء، كونهم لا يستطيعون تفسيرها: هل هي أحد أنواع طيف التوحد؟ أم هي مجرد تكوين شخصي لدى الطفل مرتبط بشخصيته؟

فالطفل في هذه الحالة لا يكون منعزلاً بشكل كامل عن المجتمع، ومهاراته اللغوية والتعبيرية لا بأس بها. ولكنه على الجانب الآخر يتسم بقدر من الجفاء وعدم استيعاب المشاعر وتعبيرات الوجه ولغة الجسد التلقائية – والتي تُفهم بشكل بدهي – والتي تشير إلى انسجام الإنسان اجتماعيًا مع من حوله.

فتجد أن من أعراض التوحد الخفيف عند الأطفال الاجتماعية الصفات التالية بعضها أو كلها:

  • لا يفهم لغة الجسد: فيجد صعوبة شديدة في الانتباه إلى أو فهم الإيماءات والتلمحيات وتعبيرات الوجه والجسد المختلفة
  • لا يستوعب مشاعر الآخرين: وهي دلالة أخرى على غياب استيعابه للغة الجسد. فغالبية المشاعر يتم التعبير عنها جسديًا، ومن ثم يعتبر عدم فهم لغة الجسد المعبرة عن هذه المشاعر قصورًا في استيعاب مشاعر الآخرين
  • نقص الذكاء الحواري أو غيابه تمامًا: فلا يمكنه بدء حوار، أو إكماله بشكل منطقي، أو الرد بشكل منطقي ملائم للموقف، أو التعبير عما يشعر بشكل صحيح
  • عدم المشاركة في الأنشطة الاجتماعية: يُفضل طفل التوحد البقاء وحده واللعب وحده، والقيام بأنشطة حركية خاصة به تتسم بالانتظام والتكرار
  • ضعف قدرة التخيل: فلا يشارك في الألعاب التخيلية أو التمثيلية أو الأشياء التي تتطلب إبداعًا من نوعٍ ما

ما هي أعراض التوحد الخفيف عند الأطفال من الناحية السلوكية؟

كما أنه من الناحية السلوكية يكون مميزًا ببعض الصفات التي لا ينظر إلها المجتمع عادة بانتقاص، مثل أن يضع جهده في فعل شيء محدد بتركيز شديد وبدون تشتت. ولكن عند التحدث عن الطفل، ربما ينبغي التركيز على بعض الإشارات السلوكية التي من شأنها الإشارة إلى إصابة الطفل بالتوحد الخفيف أو التوحد البسيط، مثل:

  • أن يضع تركيزه كله في أشياء محددة: بغض النظر عن أهميتها أو تفاهتها. ولكن هو أحادي التركيز بشكل كبير، ولا يمل التركيز في هذا العنصر المحدد
  • اللازمة اللفظية أو الحركية: له كلمة أو جملة محددة يكررها باستمرار أو حتى همهمة غير مفهومة. كذلك الأمر بالنسبة للزمة الحركية، فيقوم بعمل حركة معينة يكررها باستمرار بصفة متكررة دون إرادة شخصية منه في ذلك، مثل حركة الرفرفة أو التأرجح
  • التحدث بنبرة صوت غير طبيعية: بمعنى أنها لا تتوافق مع الحدث الذي يتطلب استخدام الصوت، كأن يصرخ بشكل مبالغ فيه كردة فعل لشيء معين، أو يهمهم بصوت منخفض
  • عدم اتزان المشاعر: كأن يغضب بشدة، أو لا يغضب على الإطلاق. أو قد يخاف بشدة أو لا يخاف على الإطلاق. ومثله كذلك التحدث بصوت مرتفع للغاية أو منخفض للغاية غير متوافق مع سياق ومتطلبات المحادثة أو التواصل
  • إيذاء النفس: قد يكون من أعراض التوحد الخفيف عند الأطفال كذلك احتمالية أن يؤذي الطفل نفسه بضرب رأسه في الحائط

ما هو علاج أعراض التوحد الخفيف عند الأطفال؟

يعتبر التوحد من الأمراض التي تحتاج إلى عناية مبكرة للغاية. وهذا يتطلب دقة الملاحظة من الآباء على الأبناء، لإدراك أي تغير اجتماعي أو سلوكي على طفلهم عما هو معتاد مما هو مفترض لهم في هذه المرحلة العمرية.

فإن الطفل في عمر 6 أشهر من المفترض أن تكون استجابته لحركة العين مرتفعة. فإن لم يكن هناك استجابة لحركة العين فهذا مؤشر يجب التوقف عنده، فقد يكون الطفل مصابًا بأحد أطياف التوحد. كذا الأمر بالنسبة للاستجابة الاجتماعية للطفل حال اللعب معه. هل يضحك من المداعبة؟ هل ينتبه لمن يحاول لفت انتباهه بأحد الألعاب أو الأغراض البصرية؟ إذا كان يمشي: هل يسير على أطراف أصابع قدميه؟

جميع الأعراض السابقة التي عرضناها ترتبط بشكل أو بآخر بأحد أطياف التوحد التي ينبغي الانتباه إليها مبكرًا حتى يمكن علاج الأمر.

ويحتاج التوحد إلى دعم مستمر من كلا الوالدين ومراكز الرعاية المتخصصة في التعامل مع مثل هذه الحالات، حتى يتمكن من تدريب الطفل وتعديل سلوكه.

علاج التوحد

حتى الآن لا يوجد علاج واضح شاف ومحدد للتوحد، ولكن هناك علاج لتخفيف الأعراض حتى لا يؤذي الطفل نفسه. مثل الأدوية التي تُعطى للطفل كعلاج مضاد لفرط الحركة أو الذهان. فهذه الأدوية لا تعالج التوحد، وإنما أعراضه فقط. بينما يحتاج علاج التوحد إلى تضافر جهود عدة أطراف في حياة مريض التوحد.

  1. العلاج السلوكي: يركز هذا النوع من العلاج على تدريب الطفل على السلوكيات الاجتماعية السليمة، وتعليمه كيف يتعامل في المواقف المختلفة، وتعلم مهارات جديدة مفيدة، وتجنب سلوكيات ضارة أو مضرة لغيره.
  2. العلاج الأسري: وهو الذي يكون فيه الآباء على وعي كامل بحالة الطفل مريض التوحد، وكيف يمكنهم دمجه في الحياة الاجتماعية بشكل طبيعي من خلال تشجيعه على الأنشطة التي تنمي لديه هذه السلوكيات. يعني العلاج الأسري بتوفير بيئة صحية نشيطة لمريض التوحد حتى يمكنه التحرك فيها والعيش بشكل طبيعي.
  3. العلاج التربوي: من خلال تقديم برامج تدريبية تشجع طفل التوحد على التواصل مع الآخرين، وإبراز جانبه الاجتماعي، والتفاعل مع الجوانب الاجتماعية لدى الآخرين. يستجيب طفل التوحد عادة للبرامج التربوية التي تم تتسم بالتنظيم وتم تصميمها بعناية شديدة لتناسب مريض التوحد.

هذا بجانب علاجات أخرى لمساعدة طفل التوحد على الحياة بشكل طبيعي. كعلاج التدرب على النطق لمن لديه مشاكل في التحدث، أو التدريب على الحركة لمن لديه مشاكل في المشي أو التوازن، أو تغذيته بالمكملات الغذائية الداعمة مثل أوميغا 3 (أوميجرو شراب (أوميغا 3) للأطفال 100 مل).

الخلاصة:

من أعراض التوحد الخفيف عند الأطفال ألا يستجيب الطفل اجتماعيًا لكل محاولات اللعب التي تُجرى معه، وكذلك لا يحافظ على التواصل البصري، ويحرك يديه بحركة الرفرفة، ويهتم جدًا بالتكرار والتنظيم بشكل مرضي. ويتم علاج التوحد من خلال إشراف الوالدين فيما يختص بملاحظتها المرض مبكرًا حتى يتم عرضه على المختص الذي يخصص له علاجًا سلوكيًا واجتماعيًا يناسب فئته العمرية، ويساعده على التعامل مع المجتمع بشكل عادي.